كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
223
التشيع والتحول في العصر الصفوي
مجهولان ، فإن من الواضح من خلال إلماعات في مؤلفاته أنه درس على الشيخ الأشهر البهائي ، وإن كان من غير المعلوم ما إذا كان قد درس العلوم العقلية أو النقلية على يديه « 1 » . كتابات واعظ الجيلاني جوانية الطابع بشكل شبه حصري ، مع مباحث عديدة في أصالة النفس وسبل تطهيرها وعرفان الله . لكن ما يبرزه بشكل خاص هو أنه كتب معظم مؤلفاته بالفارسية ، وكان أسلوبه سهلا سلسا أنسب للمنبر منه ل المدرسة . وقد صنّف ما يزيد على خمسين رسالة وكان مجلّيا في الشعر والنثر « 2 » . وخلافا لعظماء الفلاسفة العرفانيين مثل الملا صدرا ، وجّه الجيلاني تعاليمه إلى عامة الناس الذين كان يعظهم . وربما كان أغزر الجوانيين إنتاجا بالفارسية على امتداد العصر الصفوي ، غير أنه ظل مغمورا عند العلماء الغربيين وإلى حد كبير ، عند الإيرانيين . في رسالته معراج السماء ، يقدّم شرحا لمصطلحي العلم والعلماء بالغ التأثر بالغزالي في إحياء علوم الدين . يرى الجيلاني أن هناك فئات ثلاثا من العلماء : من المؤمنين « أهل المعاملة » الذين يعرفون أوامر الله ولكن لا يعرفونه ؛ ومنهم « أهل العلم الصوري » الذين يعرفون الله ب البراهين العقلية ولكن لا يحلفون ؟ ؟ ؟ بمعرفة أوامره ؛ ومنهم « أهل اليقين » وهم أهل العلم الحقيقي بالله وأوامره « 3 » . يحدد الجيلاني تصنيفه بقوله إن أهل المعاملة يشكّلون جمهور
--> ( 1 ) مدرّس ، محمد علي : ريحانة الأدب ، طهران ، 1947 - 1948 ، ج 4 ص 269 . ( 2 ) صفاري ، أرمقان الأولياء ، مشهد ، 1965 - 1966 ، ج 1 ص 75 . ( 3 ) م . ن . ، ص 76 - 7 .